تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيتاً - وأشار إلى أكَمة مرتفعة على ما حولها - قال : فعند ذلك رفعا القواعد من البيت . فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني . حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر ، فوضعه له . فقام عليه وهو يبني ، وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان ! ( ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ) ! هذا آخر حديث ابن عباس . فصارت ولاية البيت ومكة لإسماعيل . ثم لذريته من بعده ، وانتشرت ذريته في الحجاز وكثروا . وكانوا على الإسلام دين إبراهيم وإسماعيل قروناً كثيرة . ولم يزالوا على ذلك حتى كان في آخر الدنيا : نشأ فيهم عمرو بن لُحَي . فابتدع الشرك ، وغَيّر دين إبراهيم . وتأتي قصته إن شاء الله . وأما إسحاق عليه السلام : فإنه بالشام . وذريته : هم بنو إسرائيل والروم . أما بنو إسرائيل : فأبوهم يعقوب عليه السلام ابن إسحاق ، ويعقوب هو إسرائيل . وأما الروم : فأبوهم عيص بن إسحق . ومما أكرم الله به إبراهيم عليه السلام : أن الله لم يبعث بعده نبياً إلا من ذريته ، كما قال تعالى : ( وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب ) وكل الأنبياء والرسل من ذرية إسحق . وأما إسماعيل : فلم يبعث من ذريته إلا نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم ، بعثه الله إلى العالمين كافة ، وكان مَنْ قبله من الأنبياء : كل نبي يبعث إلى قومه خاصة . وفضله الله على جميع الأنبياء بأشياء غير ذلك .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٤٧١