تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هؤلاء الخمسة قوم صالحون كانوا يأمرونهم وينهونهم . فماتوا في شهر . فخاف أصحابهم من نقص الدين بعدهم . فصوروا صورة كل رجل في مجلسه ، لأجل التذكرة بأقوالهم وأعمالهم إذا رأوا صورهم ، ولم يَعْبُدوهم . ثم حدث قرن آخر ، فعظموهم أشد من تعظيم من قبلهم ، ولم يعبدوهم . ثم طال الزمان ، ومات أهل العلم . فلما خلت الأرض من العلماء : ألقى الشيطان في قلوب الجهال : أن أولئك الصالحين ما صوروا صور مشايخهم إلا ليستشفعوا بهم إلى الله ، فعبدوهم . فلما فعلوا ذلك : أرسل الله إليهم نوحاً عليه السلام ، ليردهم إلى دين آدم وذريته ، الذين مضوا قبل التبديل ، فكان من أمرهم ما قص الله في كتابه ، ثم عَمَرَ نوح وأهلُ السفينة الأرض ، وبارك الله فيهم ، وانتشروا في الأرض أمماً وبقوا على الإسلام مدة لا ندري ما قدرها ؟ . ثم حدث الشرك . فأرسل الله الرسل . وما من أمة إلا وقد بعث الله فيها رسولا يأمرهم بالتوحيد ، وينهاهم عن الشرك . كما قال تعالى : ! ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) ! وقال تعالى : ( ثم أرسلنا رسلنا تَتْراً ، كلما جاء أُمّةً رسولُها كذبوه ) الآية . ولما ذكر القصص في سورة الشعراء ختم كل قصة بقوله : ! ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ) ! .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٤٦٣