تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مني هُدىً ، فمن تَبِع هُداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون . والذين كفروا وكذبوا بآياتنا ، أُولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) وفي الآية الأخرى : ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى . ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضَنْكاً ) إلى قوله : ( ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ) . وهداه الذي وعدنا به : هو إرساله الرسل . وقد وفى بما وعد سبحانه ، فأرسل الرسل مبشرين ومنذرين ، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل . فأولهم : نوح . وآخرهم : نبينا صلى الله عليه وعليهم وسلم . فاحرص يا عبد الله على معرفة هذا الحبل ، الذي بين الله وبين عباده ، الذي من استمسك به سلم ، ومن ضيعه عطب . فاحرص على معرفة ما جرى لأبيك آدم ، وعدوك إبليس ، وما جرى لنوح وقومه ، وهود وقومه ، وصالح وقومه ، وإبراهيم وقومه ، ولوط وقومه ، وموسى وقومه ، وعيسى وقومه ، ومحمد صلى الله عليهم وعليه وسلم وقومه . واعرف ما قصه أهل العلم من أخبار النبي صلى الله عليه وقومه ، وما جرى له معهم في مكة ، وما جرى له في المدينة . واعرف ما قص العلماء عن أصحابه ، وأحوالهم ، وأعمالهم . لعلك أن تعرف الإسلام والكفر . فإن الإسلام اليوم غريب ، وأكثر الناس لا يميز بينه وبين الكفر . وذلك هو الهلاك الذي لا يرجى معه فلاح .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٤٦١