تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -299- الأزدي. فلمّا بلغه مسير عكرمة، بعث ألف رجل من الأزد يلقونه. وبلغ عكرمة أنّهم جموع كثيرة، فبعث طليعة، وكان للعدوّ أيضاً طليعة، فالتقت الطّليعتان، فتناوشوا ساعة، ثم انكشف أصحاب لقيط، وقتل منهم نحو مائة رجلٍ. وبعث أصحاب عكرمة فارساً بخبره. فأسرع عكرمة حتى لحق طليعته، ثم زحفوا جميعاً، وسار على تعبئةٍ، حتى أدرك القوم. فاقتتلوا ساعة. ثم هزمهم عكرمة، وأكثر فيهم القتل. ورجع فَلهم إلى لقيط بن مالك، فأخبروه أنّ عكرمة مقبل.

فقوي جانب حذيفة ومَن معه من المسلمين فناهضهم. وجاء عكرمة. فقاتل معهم؛ فانهزم العدوّ حتى دخلوا مدينة دَبَا. فحصرهم المسلمون شهراً. وشقّ عليهم الحصار، إذ لم يكونوا قد أخذوا له أهبة.

فأرسلوا إلى حذيفة، يسألونه الصّلح. فقال: لا. إلاّ بين حرب مجلية، أو سِلْم مخْزية. قالوا: أمّا الحرب المجلية، فقد عرفناها، فما السِّلْم الْمخزية؟ قال: تشهدون أنّ قتلانا في الجنّة وقتلاكم في النّار، وأنّ كلّ ما أخذناه منكم فهو لنا، وما أخذتموه فهو ردّ لنا، وأَنّا على حقٍّ وأنتم على باطلٍ وكفرٍ، ونحكم فيكم بما رأينا. فأقرّوا بذلك.

فقال: اخرجوا عُزلاً، لا سلاح معكم، ففعلوا. فدخل المسلمون حصنهم، فقال حذيفة: إنّي قد حكمت فيكم: أن أقتل أشرافكم، وأسبي ذراريكم.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٤٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٤٢٨