تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -295- سائر اللّيلة. فزوده وأعطاه نعلين، وأخرجه من العسكر، وخرج معه حتى برز. فمضى كأنّه لا يريد الحصن حتى أبعد ثم عطف، فأخذ بالجبل فصعِد.

فقالوا: ما وراءك؟ قال: تركتهم سكارى، قد نزل بهم تجار معهم خمر، فاشتروا منهم، فإن كان لكم بهم حاجة فاللّيلة.

فنَزلوا إليهم، فبيتوهم فقتلوهم، فلم يفلت منهم أحدٌ.

ووثب الْحُطَم فوضع رجله في الرّكابات، وجعل يقول: مَن يحملني؟ فسمعه عبد الله1 بن حذف، فأقبل يقول: أبا ضُبيعة؟ قال: نعم. قال: أنا أحملك. فلمّا دنا منه قتله. وقطعت رجل أبجر العلجي. فمات منها.

وانهزم فَلّهم فاعتصموا بمفروق الشّبياني.

ثم سار العلاء إلى مدينة دارين فقاتلهم قتالاً شديداً، وضيق عليهم.

فلماّ رأى ذلك مخارق ومَن معه، قالوا: إن خلوا عنا رجعنا من حيث جئنا.

فشاور العلاء أصحابه، فأشاروا بتخليتهم. فخرجوا فلحقوا ببلادهم.

وطلب أهل دارين الصّلح. فصالحهم العلاء على ثلث ما في أيديهم من أموالهم، وما كان خارجاً منها فهو له.

وطفقت بكر بن وائل تنادي: يا عبد القيس، أتاكم مفروق في جماعة بكر بن وائل.

فقال عبد الله بن حَذَف:

لا توعدونا بمفروقٍ وأسرته إن يأتنا يَلْقَ منّا سُنّة الْحُطم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـ1 وعند ابن جرير: أنّ عفيف بن المنذر قطع فخذه، ولم يجهز عليه، وأن قيس بن عاصم هو الذي أجهز عليه.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٤٢٤