تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -290- من يقين الخبر أنّ عدوّ الله قد استعرض النّاس: المسلم والمرتدّ، يأخذ أموالهم ويقتل مَن خالفه منهم، فَسِرْ إليه بِمَن معك من المسلمين، حتى تقتله، أو تأخذه فتأتيني به)).

فقرأ طريفة الكتاب على قومه. فحشدوا إلى الفجاءة. فقدم عليه ابن المثنى، فقتل نجبة، وهرب منه إلى الفجاءة، ثم زحف طريفة إلى الفجاءة فتصادما، فلمّا رأى الفجاء الخلل في أصحابه، قال: يا طريفة، والله ما كفرت. وإنّي مسلم، وما أنت بأولى بأبي بكر مني، أنت أميره وأنا أميره. قال طريفة: إن كنتَ صادقاً فألق السّلاح، ثم انطلق إلى أبي بكر، فأخبره خبرك. فوضع السّلاح فأوثقه طريفة في جامعة. فقال: لا تفعل. فقال طريفة: هذا كتاب أبي بكر إليَّ. فقال الفجاءة: سمعاً وطاعةً. فبعث به في جامعته مع عشرة من بني سليم، فأرسل به أبو بكر إلى بني جشم، فحرقته بالنّار1.

وقدم على أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ قبيصة ـ أحد بني الظّربان ـ فذكر أنّه مسلم ولم يرتدّ، فأمره أن يقاتل بِمَن معه مَن ارتدّ، فرجع قبيصة، فاجتمع إليه ناس كثيرة، فخرج يتبع بهم أهل الرّدّة، يقتلهم حيث وجدهم، حتى مرَّ ببيتٍ حُميضة بن الحكم الشّريدي، فوجده غائباً، يجمع أهل الرّدّة، ووجد جاراً له مرتدّاً، فقتله واستاق ماله.

فلمّا أتى حميضة أخبره أهله بخبر جاره، فخرج في طلبهم. فأدركهم. فقال لقبيصة: قتلت جاري؟ فقال: إنّ جارك ارتدّ عن الإسلام.

فقال: أمِنْ بين من كفر تعدو على جارٍ لجأ إليَّ لأمنعه؟

1 الكلام على التّحريق بالنّار سبق في ص: ؟؟؟ تعليقاً فارجع إليه.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٤١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٤١٩