تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -270- فمنهم مَن أصابته السّرية، فيقول: جئت راغباً في الإسلام، وقد رجعت إلى ما خرجت منه.

ومنهم مَن يقول: ما رجعنا، ولكن منعنا أموالنا، فقد سلمناها، فليأخذ منها حقّه.

ومنهم مَن مضى إلى أبي بكر، ولم يقرب خالداً.

ثم عمد خالد إلى جبلي طيء ـ أجَا وسَلْمَى ـ فأتتْه عامر وغطفان يدخلون الإسلام، ويسألونه الأمان على مياههم وبلادهم، وأظهروا التّوبة، وأقاموا الصّلاة، وأقرّوا بالزّكاة.فأمنهم خالد، وأخذ عليهم العهود والمواثيق: لتبايعن على ذلك أبناءكم ونساءكم آناء اللّيل وآناء النّهار، فقالوا: نعم، نعم.

وبعث بعيينة إلى أبي بكر مجموعة يداه في وثاقه، فجعل غلمان المدينة ينخسونه بالجريد، ويضربونه/ ويقولون: أيْ عدوَّ الله، أكفرت بالله بعد إيمانك؟ فيقول: والله ما كنت آمنت بالله قط.

وأخذ خالد من بني عامر وغيرهم من أهل الرّدّة ـ مِمَن بايعه على الإسلام ـ كلّ ما ظهر من سلاحهم، واستحلفهم على ما غيبوا منه، فإذا حلفوا تركهم، وإن أبوا شدّهم أسرى حتى أتوا بما عندهم. فأخذ منهم سلاحاً كثيراً، فأعطاه أقواماً يحتاجون إليه في قتال عدوّهم، وكتبه عليهم ثم ردّوه بعد.

وحدث يزيد بن أبي شريك الفزاري عن أبيه قال: قدمت مع أسد وغطفان على أبي بكر وافداً، حين فرغ خالد منهم. فقال أبو بكر:

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٣٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٣٩٩