تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -227- فدين زهير ـ وهو لا شيء ـ دينه ودين أبي سُلْمَى عليَّ محرم

فلمّا بلغ كعباً ضاقت عليه الأرض، وأشفق على نفسه، فلمّا لم يجد من شيء بُداً، قال قصيدته التي مدح فيها رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، ثم خرج حتى قدم المدينة، فنَزل على رجلٍ كان بينه وبينه معرفة، فغدا به إلى رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ. فذكر لي أنّه قام فجلس إليه ـ وكان رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لا يعرفه، فقال: يا رسول الله، إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمنك تائباً مسلماً، فهل أنت قابل منه، إن أنا جئتك به؟ قال: نعم.)). قال: أنا كعب بن زهير.

فحدّثني عاصم بن عمرو: أنّه وثب عليه رجل من الأنصار. فقال: يا رسول الله، دعني وعدو الله أضرب عنقه. فقال: ((دَعْه عنك، فقد جاء تائباً نازعاً عمّا كان عليه)). فغضب كعب على هذا الحيّ من الأنصار، وذلك أنّه لم يتكلّم فيه رجل من المهاجرين إلاّ بخيرٍ. فقال قصيدته التي أوّلها:

بانت سعاد، فقلبي اليوم متبول مُتَيَّم إثرها لم يُفْدَ مكبول

منها:

أمست سعاد، بأرضٍ لا يُبَلّغها إلاّ العِتَاق النّجيبات المراسيل

إلى أن قال:

تسعى الغُواة جنابيها، وقولهمو إنّك يا ابن أبي سلمى لمقتول

وقال كلّ صديقٍ كنت آمله لا ألهينك إنّي عنك مشغول

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٣٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٣٥٤