تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -140- حوادث السّنة الثّانية:

وفي السّنة الثّانية: رأى عبد الله بن زيد بن عبد ربّه الأذان، فأمره رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أن يلقيه على بلال.

وفيها: فرض صوم رمضان، ونسخ صوم عاشوراء. وبقي صومه مستحباً.

وفيها: زوّج رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ عليّاً فاطمة ـ رضي الله عنهما ـ.

وفيها: صرف الله ـ عزّ وجلّ ـ القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة.

تحويل القبلة:

وكان رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لما قدم المدينة استقبل بيت المقدس ستة عشر شهراً، قبلة اليهود، وكان يحبّ أن يصرفه الله إلى الكعبة. وقال لجبريل ذلك. فقال: إنّما أنا عبد. فادع ربّك واسأله، فجعل يُقلّب وجهه في السّماء، يرجو ذلك، حتى أنزل الله عليه: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، الآيات1.

وكان في ذلك حكمة عظيمة، ومحنة للنّاس، مسلمهم وكافرهم.

فأمّا المسلمون: فقالوا: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾2. وهم الذين هدى الله، ولم تكن بكبيرةٍ عليهم (وأمّا المشركون فقالوا: كما

1 الآيات من 144-155 من سورة البقرة.

2 الآية 7 من سورة آل عمران.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٢٦٣