ص -263- فصل: في غزوة الفتح الأعظم
الذي أعزّ الله به دينه ورسوله وحرمه الأمين ودخل النّاس به في دين الله أفواجاً.
خرج له ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ سنة ثمان لعشر مضين من رمضان.
ثم ذكر القصّة:
وفيها: من الفقه أنّ أهل العهد إذا حاربوا من في ذمّة الإمام صاروا حرباً له، فله أن يبيتهم، ولا يعلمهم على السّواء، وإنّما ذلك إذا خاف منهم الخيانة، فإذا تحقّقها فلا.
وفيها: انتقاض عهد الجميع بذلك إذا رضوا به، كما أنّهم يدخلون في العهد تبعاً.
وفيها: جواز الصّلح عشر سنين، والصّواب أنّه يجوز فوق ذلك للحاجة والمصلحة، وأنّ الإمام إذا سُئل فسكت لم يكن بذلاً، لأنّ أبا سفيان، سأله تجديد العهد، فسكت.
وفيها: أنّ الرّسول لا يقتل؛ لأنّ أبا سفيان مِمَن نقض، وقتل الجاسوس المسلم، وتجريد المرأة كلّها للحاجة، وأنّ الرّجل إذا نسب المسلم لكفرٍ أو نفاقٍ متأوِّلاً غضباً لله لا لهواه، لم يأثم، وأنّ الكبيرة العظيمة قد تفكر