تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -258- فصل: في غزوة خيبر

قال موسى بن عقبة: لما قدم رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ من الحديبية، مكث عشرين ليلة أو قريباً منها، ثم خرج إلى خيبر، واستخلف على أهل المدينة سباع بن عرفطة، وقدم أبو هريرة حينئذٍ فوافى سباع بن عرفطة في صلاة الصّبح، فسمعه يقرأ في الأولى: ﴿كهيعص﴾ [مريم: 1]، وفي الثّانية: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين:1]، فقال في صلاته: ويل لأبي فلان، له مكيلان إذا كال كال بالنّاقص، وإذا اكتال اكتال بالوافي.

ثم زوده سباع، فقدم على رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فكلّم المسلمين فأشركوه وأصحابه في سهمانهم، ولما قدمها رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ صلّى الصّبح.

ثم ركب فخرج أهل خيبر بمساحيهم ومكاتلهم، لأرضهم ولا يشعرون فقال النّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: "الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قومٍ، فساء صباح المنذرين".

ثم ذكر حديث إعطائه عليّاً الرّاية، ومبارزته مرحباً، وذكر قصّة عامر بن الأكوع، ثم حاصرهم فجهد المسلمون، فذبحوا الحمر فنهاهم.

ثم صالحهم على أن يجلوا منها ولهم ما حملت ركابهم، وله الصّفراء والبيضاء، واشترط أنّ مَن كتم أو غيَّب، فلا ذمّة له، فغيّبوا مسكاً لحيي،

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٠٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٠٤٤