ص -149- فصل
ثبت عنه أنّه علمهم خطبة الحاجة: "إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ـ وفي لفظٍ ـ: وسيّئات أعمالنا، مَن يهد الله فلا مضلّ له، ومَن يضلل، فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّداً عبده رسوله". ثم يقرأ الثّلاث الآيات:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ الآية، [آل عمران، من الآية: 102].
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾، الآية [النّساء، من الآية: 1].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾، الآية [الأحزاب، الآيتان: 70-71].
قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: هذه في خطبة النّكاح أو في غيره؟ قال: في كلّ حاجة.
وقال: "إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادماً، أو دابةً، فليأخذ بناصيتها، وليدع الله بالبركة، ويسمِّ الله ـ عزّ وجلّ ـ، وليقل: اللهم إنّي أسألك خيرها وخير ما جُبلت عليه، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما جُبلت عليه".
وكان يقول للمتزوِّج: "بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خيرٍ".
وصحّ عنه أنّه قال: "ما من رجلٍ رأى مُبتلى، فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضّلني على كثيرٍ ممن خلق تفضيلاً، إلاّ لم يصبه ذلك البلاء كائناً ما كان".