تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -147- لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ}، [الزّخرف، الآيتان: 13-14].

ثم يقول: "اللهم إنّي أسألك في سفري هذا البرّ والتّقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هوِّن علينا السّفر، واطوِ عنّا بُعْدَهُ، اللهم أنتَ الصّاحب في السّفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا".

وكان إذا رجع قال: "آيبون تائبون إن شاء الله عابدون لربّنا حامدون".

وذكر أحمد عنه أنّه إذا دخل البلد قال: "توباً توباً، لربّنا أوباً، لا يغادر حوباً".

وكان إذا وضع رجله في الرّكاب لركوب دابته قال: "بسم الله" فإذا استوى على ظهرها قال: "الحمد لله"، ثم يقول: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، [الزّخرف، من الآية: 13].

وكان إذا ودع أصحابه في السّفر يقول لأحدهم: "أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك"، وقال له رجلٌ: إني أريد سفراً. قال: "أوصيك بتقوى الله، والتّكبير على كلّ شرفٍ". وكان هو وأصحابه إذا علو الثّنايا كبّروا، وإذا هبطوا سبّحوا، فوضعت الصّلاة على ذلك. وقال أنس: كان النّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ إذا علا شرَفاً من الأرض أو نشزاً قال: "اللهم لك الشّرف على كلّ شرفٍ، ولك الحمد على كلّ حالٍ". وكان يقول: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس".

وكان يكره للمسافر وحده أن يسير باللّيل، وقال: "لو يعلم النّاس ما في الوحدة ما سار أحد وحده بليلٍ"، بل كان يكره السّفر للواحد، وأخبر أن: "الواحد شيطان والاثنان شيطانان، والثّلاثة ركب"، وكان يقول: "إذا نزل أحدكم منْزلاً فليقل: أعوذ بكلمات الله التّامّات من شرّ ما خلق. فإنّه لا يضرّه شيء حتى يرتحل".

وكان يقول: "إذا سافرتم في

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣٩٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣٩٢٨