تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -145- أعضائه على هيئتها بعد هذه الزّلزلة التي هي للبدن كزلزلة الأرض لها.

وكان إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه، وخفض بها صوته، ويذكر عنه: أنّ التّثاؤب الرّفيع، والعطسة الشّديدة من الشّيطان.

وصحّ عنه أنّه عطس عنده رجلٌ، فقال: "يرحمك الله"، ثم عطس أخرى، فقال له: "الرّجل مزكوم"، لفظ مسلمٍ.

ولفظ التّرمذي أنّه قاله بعد العطسة الثّالثة. وقال: حديث صحيح. ولأبي داود عن أبي هريرة موقوفاً: شمِّت أخاك ثلاثاً، فما زاد فهو زكام.

فإن قيل: الذي فيه زكام أولى أن يُدْعَى له!.

قيل: يُدْعى له كما يدعى للمريض، وأمّا سنّة العطاس الذي يحبّه الله وهو نعمة، فإنّه إلى تمام الثّلاث.

وقوله: "الرّجل مزكومٌ" تنبيه على الدّعاء له بالعافية، وفيه: اعتذار من ترك تشميته.

وإذا حمد الله فسمعه بعضهم دون بعض، فالصّواب أن يشمّته مَن لم يسمعه إذا تحقّق أنّه حمد الله، والنَّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال: "فإن حمد الله فشمّتوه"، وإذا نسي الحمد، فقال ابن العربي: لا يذكّره. وظاهر السّنة يقوّي هذا القول. والنّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لم يذكّره، وهو أولى بفعل السُّنة وتعليمها.

وصحّ عنه أنّ اليهود كانوا يتعاطسون عنده يرجون أن يقول لهم: يرحمكم الله. فيقول: "يهديكم الله ويصلح بالكم".

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣٩٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣٩٢٦