تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -102- أحدها: أنّه لم ينحر بيده أكثر من سبع بُدُنٍ، وأنّه أمر مَن نحر إلى تمام ثلاث وستّين، ثم زال عن ذلك المكان وأمر عليّاً، فنحر ما بقي.

الثّاني: أن يكون أنس لم يشاهد إلاّ السّبع، وشاهد جابر تمام النّحر.

الثّالث: أنّه نحر بيده منفرداً سبعاً، ثم أخذ هو وعليّ الحربة معاً فنحرا كذلك تمام ثلاث وستّين، كما قال غُرْفَة بن الحارث الكندي1: أنّه شاهد النّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يومئذٍ قد أخذ بأعلى الحربة، وأمر عليّاً فأخذ بأسفلها، ونحرا بها البُدْن، ثم انفرد عليّ بنحر الباقي من المائة. والله أعلم.

ولم ينقل أحد أنّه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، ولا أصحابه جمعوا بين الهدي والأضحية، بل كان هديهم هو ضحاياهم، فهو هدي بمنى، وأضحية بغيرها، وأمّا قول عائشة: ضحّى عن نسائه بالبقر، فهو هدي أطلق عليه اسم الأضحية، فإنّهن كن متمتّعات، وعليهن الهدي، وهو الذي نحره عنهن، لكن في قصّة نحر البقرة عنهن وَهُنَّ تسع إشكال، وهو: إجزاء البقرة عن أكثر من سبعةٍ، وهذا الحديث جاء بثلاثة ألفاظ:

أحدها: بقرة واحدة بينهن.

الثّاني: أنّه ضحّى عنهن يومئذٍ بالبقر.

الثّالث: دُخِل علينا يوم النّحر بلحم بقرٍ، فقلت: ما هذا؟ فقيل: ذبح رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ عن أزواجه.

1 في النّسختين: عروة بن مضرس، وهو خطأ، والتّصويب من زاد المعاد، وسنن أبي داود.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣٨٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣٨٨٠