ص -17- فصل: في هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في الصّلاة
كان ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ إذا قام إلى الصّلاة قال: الله أكبر، ولم يقل شيئاً قبلها، ولا تلفّظ بالنّية، ولا استحبّه أحد من التّابعين ولا الأئمة الأربعة.
وكان دأبه في إحرامه لفظة: (الله أكبر) لا غيرها. وكان يرفع يديه معها ممدودتي الأصابع مستقبلاً بهما القبلة إلى فروع أُذنيه، ورويَ إلى منكبَيْه، ثم يضع اليمنى على ظهر اليسرى [فوق الرّسغ والسّاعد، ولم يصحّ عنه موضع وضعهما، لكن ذكر أبو داود عن عليّ: "من السّنة وضع الكفّ على الكفّ في الصّلاة تحت السّرة"]1.
وكان يستفح تارةً بـ: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثّلج والبرد، اللهم نقِّني من الذّنوب والخطايا كما يُنَقَّى الثّوب الأبيض من الدَّنَس".
وتارةً يقول: "﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، [بالأنعام، من الآية: 79] ﴿إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾، [الأنعام الآيتان: 162-163].
1 زيادة من المؤلِّف على (زاد المعاد) وهذا الحديث ضعيف. وانظر: نيل الأوطار 2/207-211.