تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -14- فصل:في هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في الوضوء

كان ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يتوضّأ لكلّ صلاةٍ في غالب أحيانه، وربّما صَلّى الصّلوات بوضوءٍ واحدٍ.

وكان يتوضّأ بالمد تارة وبثلثيه تارة، وبأزيد منه تارة1. وكان من أيسر النّاس صبّاً لماء الوضوء، ويحذر أمته من الإسراف فيه، وصحّ عنه أنّه توضّأ مرّة مرّة، ومرّتين مرّتين، وثلاثاً ثلاثاً.

وفي بعض الأعضاء مرّتين، وبعضها ثلاثاً، وكان يتمضمض ويستنشق تارة بغَرفةٍ، وتارة بغَرفتين، وتارة بثلاثٍ، وكان يصل بين المضمضة والاستنشاق. وكان يستنشق باليمنى وينتثرُ باليسرى، وكان يمسح رأسه كلّه تارةً، وتارةً يقبل بيديه ويدبر بهما. ولم يصحّ عنه أنّه اقتصر على مسح بعض رأسه البتة، ولكن كان إذا مسح على ناصيته كمل على العمامة، ولم يتوضّأ إلاّ تمضمض واستنشق، ولم يحفظ عنه أنّه أخل بهما مرّة واحدة. وكذلك الوضوء مرتّباً متوالياً، ولم يخلّ به مرة واحدة، وكان يغسل رجليه إذا لم يكونا في خفّين ولا جوربين، ويمسح أُذنه معرأسه ظاهرهما وباطنهما.

1 المد: إناء يتسع لملء الكفين من الحبوب.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣٧٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣٧٨٩