تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويطلق على التمكن من الشيء وتمامه، كقوله: وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ [طه:114] ويطللق على الفصل والحكم، كقوله تعالى: وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ [الزمر:75] ويطلق على الخلق كقوله تعالى: فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ [فصلت:12].

ويطلق على الحتم، كقوله تعالى: وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً [مريم:21] ويطلق على الأمر الديني، كقوله تعالى: أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ [يوسف:40] ويطلق على بلوغ الحاجه، ومنه: قضيت وطري، ويطلق على إلزام الخصمين بالحكم، ويطلق بمعنى الأداء، كقوله تعالى: فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ [البقرة:200].

والقضاء في الكل: مصدر، واقتضى الأمر الوجوب، ودل عليه، والإقتضاء هو: العلم بكيفية نظم الصيغة، وقولهم: لا أقضي منه العجب، قال الأصمعي: يبقى ولا ينقضي.

س46 - هل القدر في الخير والشر على العموم جميعاً من الله أم لا؟

ج46: القدر في الخير والشر على العموم، فعن علي قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتى الرسول صلى الله علية وسلم فقعد فقعدنا حوله، ومعه مخصرة، فنكس فجعل ينكت بمخصرته، ثم قال: ﴿ ما منكم من احد، ما من نفس منفوسه إلا وقد كتب الله مكانها في الجنة والنار، وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة ﴾ قال: فقال رجل: أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل؟ فقال: ﴿ من كان من أهل االسعادة فسيصير إلى عمل أهل االسعادة، ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة ﴾ ثم قرأ: فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى [الليل:5-10].

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣٦٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣٦٨٧