تعليم الصبيان التوحيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فهذه رسالة(1) نافعة. فيما يجب على الإنسان أن يعلم الصبيان قبل تعلمهم القرآن حتى يصير إنساناً كاملاً على فطرة الإسلام وموحداً جيداً على طريقة الإيمان ورتبته على طريقة سؤال وجواب:
س1: إذا قيل لك : من ربك؟
ج: فقل : ربي الله.
س2: وما معنى الرب؟
ج: فقل : المالك المعبود والمعين ... الله ... ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين.
س3: فإذا قيل لك : بما عرفت ربك؟
ج: فقل : أعرفه بآياته ومخلوقاته، ومن آياته: الليل والنهار، والشمس والقمر.
ومن مخلوقاته: السموات والأرض، وما فيهما، والدليل على ذلك قوله تعالى : ﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا ﴾ إلى قوله: ﴿ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [ الأعراف:54 ].
س4: فإن قيل لك: لأي شيء خلقك؟
ج: فقل : لعبادته وحده لا شريك له، وطاعته بمثال ما أمر به، وترك ما ينهى عنه، كما قال الله تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات:56].
وكما قال تعالى: ﴿ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ﴾ [ المائدة:72 ].
والشرك : أن يجعل لله نداً يدعوه، ويرجوه، أو يخافه، أو يتوكل عليه، أو يرغب إليه من دون الله، وغير ذلك من أنواع العبادات.
فإن العبادة : اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة.
ومنها الدعاء، وقد قال تعالى: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ [الجن:18].
(1) اعتمدنا في طبعنا لهذه الرسالة على مطبوعة ((دار الهجرة)) التي حققها : (( محمد حسين عفيفي ، وعمر بن غرامة العمروي )) فجزاهم الله خيراً ، فما عرفنا الرسالة إلا يهم.