تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -240- ... الخامسة والثمانون : تعيير الرجل بفعل غيره, لا سيما أبوه وأمه.

فخالفهم صلى الله عليه وسلم, وقال: "أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية".

والحديث في صحيح الإمام البخاري في باب المعاصي من أمر الجاهلية, ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنك امرؤ فيك جاهلية" , وقال الله تعالى في النساء: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾.

وهذا الباب في كتاب الإيمان من صحيحه, ثم قال: "حدثنا سليمان ابن حرب, قال: حدثنا شعبة عن واصل عن معرور, قال: لقيت أبا ذر بالربذة1, وعليه حلة وعلى غلامه حلة, فسألته عن ذلك, فقال إني ساببت رجلا, فعيرته بأمه, فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر أعيرته بأمه؟!, إنك امرؤ فيك جاهلية, إخوانكم خولكم, جعلهم الله تعالى تحت أيديكم, فمن كان أخوه تحت يده, فليطعمه مما يأكل, وليلبسه مما يلبس, ولا تكلفوهم ما يغلبهم, فإن كلفتموهم فأعينوهم"2.

1 الربذة: بفتح الراء والياء, قرية من قرى المدينة, قريبة من ذات عرق

انظر:"معجم البلدان" لياقوت الحموي (3/24).

2 سبق تخريجه.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣٥٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣٥٩٥