تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -133- ... السادسة والثلاثون : مسبة الدهر, كقولهم في سورة الجاثية1: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾2.

وذلك أن الله تعالى أراد بيان أحكام ضلالهم, والختم على سمعهم وقلوبهم, وجعل غشاوة على أبصارهم, فحكى عنهم ما صدر عنهم بقوله سبحانه وتعالى:

﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ التي نحن فيها.

﴿ نَمُوتُ وَنَحْيَا ﴾, أي: تموت طائفة, وتحيا طائفة, ولا حشر أصلا.

ومنهم من قال: إن كثيرا من عباد الأصنام كان يقول بالتناسخ3, وعليه, فالمراد بالحياة:إعادة الروح لبدن آخر.

﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾, أي: طول الزمان.

وإسنادهم الإهلاك إلى الدهر إنكار منهم لملك الموت وقبضه الأرواح

1 في المخطوط "الأحقاف" وهو خطأ.

2 الجاثية: 24.

3 عرف الجرجاني التناسخ بقوله في التعريفات ص 72,: "هو عبارة عن تعلق الروح بالبدن بعد المفارقة من بدن آخر, من غير تخللزمان بين التعلقين للتعشق الذاتي بين الروح والجسد".

وانظر فيما ينقل عن القول بالتناسخ لدى العرب: " المحلل والنحل" (2/273), "في الفكر الديني الجاهلي قبل الإسلام" دز محمد الفيومي 241-242.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣٤٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣٤٨٤