ص -38 - ... وبالجملة, فكل أمر من الأمور خولف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أمر جاهلي1.
رابعا: أنواعها من حيث الحكم
تتنوع الجاهلية من حيث الحكم نوعين:
النوع الأول: جاهلية كفر.
ومن هذا النوع قوله-تعالى-: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ 2, وقوله تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ 3.
النوع الثاني: جاهلية معصية, وهي ما تكون بترك واجب أو فعل محرم دون الكفر4, وهذه لا يكفر صاحبها5.
ومن هذا النوع قوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: "إنك امرؤ فيك جاهلية"6 وكذا الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والنياحة على الميت.
هذه أهم أنواع الجاهلية حسب علمي, والله تعالى أعلم.
1 انظر: "فتح المجيد شرح كتاب التوحيد" للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص261.
2 آل عمران: 154
3 المائدة: 50
4 انظر: فتح الباري (1/ 85).
5 انظر صحيح البخاري -كتاب الإيمان- باب المعاصي من أمر الجاهلية, ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك.
6 سبق تخريجه ص34.