ص -32 - ... ألا لا يجهلن أحد علينا
فنجهل فوق جهل الجاهلينا1
والجهل ثلاثة أنواع:
أحدها: بسيط, وهو خلو النفس من العلم.
ثانيها: جهل مركب, وهو اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه.
ثالثها: فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل2.
التعريف الاصطلاحي:
اختلفت عبارات الناس في تعريف الجاهلية والمراد منها, وسأذكر هنا بعضا منها, ثم أختم ذلك بالمختار.
التعريف الأول:
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: "المراد بالجاهلية الفترة قبل الإسلام"3
ويؤخذ على هذا التعريف كونه غير جامع, وذلك أن الجاهلية جاء إطلاقها حتى بعد البعثة, كما قال بن عباس رضي الله عنهما: "سمعت أبي يقول في الجاهلية: اسقنا كأسا دهاقا"4, وابن عباس إنما ولد بعد البعثة5.
1 " ديوان عمرو بن كلثوم" (ص78) ," جمهرة أشعار العرب" لأبي زيد القرشي ص300, "شرح القصائد العشر" للتبريزي ص288, "شرح القصائد المشهورات" لابن النحاس (1/ 2/125)
2 انظر: "المفردات في غريب القرآن" للرغاب الاصفهاني ص102, "اقتضاء الصراط المستقيم" (1/ 224 - 225).
3 شرح صحيح مسلم (2/ 110)
4 أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب لمناقب الأنصار- باب أيام الجاهلية (4/ 236).
5 انظر طبقات ابن سعد: (2/ 365 - 372) , "تهذيب الكمال" للمزي (15/ 154 - 162) , فتح الباري لابن حجر (7/ 183).