تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتكتب في حجبك الطلاسم، وقد ذكر في (الإقناع) أنها من السحر. والسحر يكفر صاحبه. فكيف تفهم التوحيد وأنت تكتب الطلاسم؟ وإن جحدتَ فهذا خط يدك موجود (1) ".

وإذا كان ابن سحيم مطوع الرياض بهذا الحال المشين، لاسيما وأن هذه الأحوال البدعية التي ارتكبها قد صارت ظاهرة مكشوفة، فالناس يشهدون بأن مطوعهم يكتب الحُجُب الشركية ويأكل السحت عليها، فما بالك بالعوام!

خصوصاً وأن مطاوعة بلدان نجد لهم أثر بالغ على العامة، حتى قال الشيخ الإمام: "وإذا كان أهل الوشم وأهل سدير وغيرهم يقطعون أن كل مطوع في قرية لو ينقاد شيخها ما منهم أحد يتوقف (2) "

ولما كان ثمة تلازم بين الشهوة والشبهة كما هو عند الصوفية، فالمويس -مثلاً- قد جمع بين بدعة تعظيم الأضرحة وتضييع الصلوات والتهاون في صلاة الجماعة (3)، وكذا ابن سحيم تلبّس بالبدع والشبهات السابقة، كما جوّز أكل الرشوة والسحت وقارف ذلك، كما بيّنه الشيخ الإمام في غير رسالة، وردّ على شبهاته ودحضها (4).

7 - وأما راشد بن خنين الحنفي (5) (ت 1220هـ) فقد نظم أبياتاً تحوي غلوّاً في حق النبي - صلى الله عليه وسلم-، وتعريضاً وطعناً بإمام الدعوة، فقال راشد:-

"وكن قاصداً بالسير منك زيارة ... لمن حلّها رغماً لأنف المماذق

فمن قال لا تشد رحالك نحوه ... على القصد بل في ضمن شيء مطابق

فقد خالف الإجماع فيه ضلالة ... فسحقاً لمن يتبع ضلالة مارق

فزر قبره إن الزيارة سنة ... على كل مشتاق إليه وشائق

ونافس بها أيام عمرك كلها ... تفقها وفاقاً عند أهل التوافق

توجه إلى وجه الوجيه مقابلاً ... وشاهد لأنوار الحبيب البوارق

وقف من بعيد مطرقاً متأدباً ... ولا تتفكر في نقوش السرادق

وسلِّم بلا صوت رفيع على الذي ... تلوذ به من كل خطب مضايق

(1) مجموع مؤلفات الشيخ 5/ 227

(2) مجموع مؤلفات الشيخ 5/ 207.

(3) انظر: علماء نجد 4/ 368، 1/ 504 - 506.

(4) مجموع مؤلفات الشيخ 5/ 63، 3/ 16 - 26.

(5) انظر: ترجمته في علماء نجد 2/ 182.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣٣٠١