تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد سعيت إلى الالتزام بهذه الخطة، وبذلت جهدي، مع اعترافي بالتقصير فيما التزمته وقصدته، وبالله التوفيق.

تمهيد

نبذة تاريخية عن نجد خلال القرون الثلاثة السابقة للدعوة الإصلاحية

يكاد الباحثون يتفقون على ندرة ما كتب عن تاريخ نجد -قبل الدعوة الإصلاحية- وقلة المعلومات التاريخية عن أحوال نجد آنذاك (1).

وألمح الأستاذ حمد الجاسر إلى أن نجداً -قبل الدعوة الإصلاحية- تعيش مرحلة من التاريخ مجهولة، إلا نتفاً ضئيلة من بعض أقوال المؤرخين (2).

يقول أمين سعيد في هذا الصدد:- "ولقد حاولنا كثيراً من خلال دراستنا لتاريخ الدولتين الأموية والعباسية، وتاريخ الأيوبيين، والمماليك في مصر، ثم تاريخ العثمانيين الذين جاءوا بعدهم وورثوهم أن نعثر على اسم والٍ، أو حاكم أرسله هؤلاء، أو أولئك أو أحدهم إلى نجد فلم نقع على شيء (3)."

ومما يجدر التنبيه عليه في هذا التمهيد أن نجداً لم تشهد نفوذاً عثمانياً كسائر البلدان -كما قاله غير واحد من الباحثين- فمن خلال وثيقة تركية سجلت سنة 1018هـ، وتحوي أسماء الأقاليم العربية التابعة للدولة العثمانية، إلا أن نجداً ليست منها (4).

وقد بيّن حسين خزعل حال نجد من العصر العثماني فقال:-

(1) انظر: علماء نجد للبسام 1/ 11، 12، 14، ومقدمة عبدالله الشبل للأخبار النجدية صـ 3، وتاريخ ابن ربيعة صـ 11، ومجلة كلية الشريعة بالأحساء ع 2، س 2، بحث "التعليم في نجد قبل دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب" صـ 501.

(2) انظر: مدينة الرياض عبر أطوار التاريخ صـ 69.

(3) تاريخ الدولة السعودية صـ 23.

(4) انظر: عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب لصالح العبود صـ 23، 24.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣٢٣١