تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المحتمل أن يكون المويس؛ إذ ثمة اتفاق في الاسم وفحوى الكلام، فالمويس هو عبدالله بن عيسى، وأما فحوى الكلام، فقد نقل محسنُ الحسني مقالة عبدالله بن عيسى في إنكار توحيد الألوهية:- "ثم إن المخالف -يعني ابن عبدالوهاب- جعل التوحيدين: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، فقال: إن الأول اعترف به المشركون، وأما الثاني فلم يعترفوا به، ولا نعلم سلف له في هذا ... ولم يكن مشركو العرب مقرّين بالأحدية والربوبية كما زعم (1) ".

فلو ثبت هذا الاحتمال، فإنه يعني أن ما سوّده المويس ضد الدعوة الإصلاحية قد سرى إلى بلدان بعيدة كاليمن، وهذا الصنيع يحاكي ما كتبه ابن سحيم ضد الدعوة، وبعثه إلى أحمد بن علي البصري الشهير بالقباني، وحرّض فيه ابن سحيم على الشيخ الإمام، وتكرر طلبه من القباني (2) سنة 1157هـ، فعندئذ كتب القباني مجلداً ضخماً سماه "فصل الخطاب في ردّ ضلالات ابن عبدالوهاب" يزيد عن مائتين ورقة (3)، وكان لهذا الكتاب رواح عند خصوم الدعوة المعاصرين

للشيخ محمد بن عبدالوهاب (4).

وكذا ما فعله مِربد بن أحمد التميمي (5) (ت 1171هـ) لما قدم اليمن سنة 1170هـ، فلقي الأمير الصنعاني، وافترى مربد على الدعوة، وشوّه حقيقتها، وكان قد سبقه عالم نجدي يقال له:- "عبدالرحمن النجدي" قدم إلى الصنعاني، وطعن في دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، فبقي الصنعاني متردداً، حتى جاء مربد .. ويقال إن الصنعاني رجع عقب ذلك عن مدح الشيخ ونظم أبياناً مطلعها:-

رجعتُ عن النظم الذي قلت في النجدي فقد صحّ لي عنه خلاف الذي عندي

(1) لفحات الوجد ق 23، 24.

(2) انظر: فصل الخطاب ق 124.

(3) انظر: دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب صـ 55.

(4) انظر: مجموعة مؤلفات الشيخ 5/ 20، 206.

(5) انظر: ترجمته في علماء نجد للبسام 6/ 416.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣٢٨٠