تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل إن المويس ممن كاد لهذا الدعوة الإصلاحية، وسخر منها، ولبّس على أقوام، "وكاتب أهل الأحساء يعاونهم على سبّ دين الله ورسوله (1) ".

ولذا تنوّعت عبارات الشيخ الإمام في الردّ عليه، وتعددت أساليبه، فاستعمل معه الملاطفة ابتداءً، وصبر على الكثير من أذاه (2)، كما بيّن تناقضه واضطرابه -كما سبق آنفاً- وقد يورد الشيخ الإمام جملة من العبارات الموجعة، والجمل اللاذعة في حق المويس، فالمويّس يسوّد الصحائف، ويرسلها إلى البلدان ولسان حاله "اعرفوني اعرفوني تراني جاي من الشام" (3).

ولما حكى الشيخ الإمام تناقض مقولات المويس وجهله، قال:- "وهذا القول كما في أمثال العامة لا وجه سمح ولا بنت رجال (4) ".

وإذا كان محسن الحسني (5) (ت 1266هـ) في كتابه المخطوط "لفحات الوجد من فعلات أهل نجد" ينقل -في ذم دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب- عن شخص اسمه عبدالله بن عيسى، وإنه من المحتمل -ابتداء- أن المراد به عبدالله بن عيسى الكوكباني اليماني (ت 1224هـ) (6)

(1) تاريخ ابن غنام 1/ 103.

(2) انظر: تاريخ ابن غنام 1/ 103.

(3) انظر: تاريخ ابن غنام 1/ 100.

(4) تاريخ ابن غنام 1/ 102.

(5) هو محسن بن عبدالكريم الحسني، ولد في صنعاء اليمن سنة 1191هـ، له عدة مؤلفات وأشعار.

انظر: البدر الطالع 2/ 78 ونيل الوطر 2/ 102.

(6) ولد الكوكباني سنة 1175هـ، وتعلّم بحصن كوكبان، وبرز في علوم عديدة، وله عدة مؤلفات.

انظر: نيل الوطر 2/ 92.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣٢٧٩