فاطمة الزهراء رضي الله عنها سيدة نساء العالمين
قال رحمه الله في كتاب (التوحيد: 1/47): «الثالثة عشرة: قوله للأبعد والأقرب: (لا أُغني عنك من الله شيئًا) حتى قال: (يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنكِ من الله شيئًا) فإذا صرح وهو سيد المرسلين بأنه لا يغني شيئًا عن سيدة نساء العالمين، وآمن الإنسان أنه صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا الحق، ثم نظر فيما وقع في قلوب خواص الناس اليوم، تبين له التوحيد وغربة الدين».
هذه هي عقيدة الشيخ رحمه الله في بضعة النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة الزهراء رضي الله عنها: أنها ذات المقام الرضي عند أبيها أفضل البشر عليه الصلاة والسلام، وأنها رضي الله عنها سيدة نساء العالمين.
ذم من أنكر نسب آل البيت من جهة الحسن رضي الله عنه ووصفُهُم بأنهم أعداء لآل البيت عليهم السلام
قال رحمه الله في رسالة (الرد على الرافضة: 1/29): «ومنها قولهم: إن الحسن بن علي لم يعقب وأن عقبه انقرض وأنه لم يبق من نسله الذكور أحد، وهذا القول شائع فيهم، وهم مجمعون عليه ولا يحتاج إلى إثباته كذا قيل، ومنهم من يدعي أن الجاج -هكذا- مثلهم كلهم وتوصلوا بذلك إلى أن يحصروا الإمامة في أولاد الحسين، ومنهم في اثني عشر وأن يبطلوا إمامة من قام بالدعوة من آل الحسن مع فضلهم وجلالتهم واتفاقهم بشروط الإمامة، ومبايعة الناس لهم وصحة نسبتهم ووفور علمهم بحيث أنهم كلهم بلغوا درجة الاجتهاد المطلق.. فقاتلهم الله أنى يؤفكون! انظر إلى هؤلاء الأعداء لآل البيت المؤذين رسول الله صلى الله عليه وسلم وفاطمة بإنكار نسب من يثبت نسبه قطعًا أنه من ذرية الحسن رضي الله عنه. وثبوت نسب ذريته متواتر لا يخفى على ذي بصيرة، وقد عدَّ صلى الله عليه وسلم الطعن في الأنساب من أفعال الجاهلية، وقد ورد ما يدل على أن المهدي من ذرية الحسن رضي الله عنه كما رواه أبو داود وغيره».