تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا يعتقد رحمه الله خطأ من أنكر عقب الحسن رضي الله عنه ونفى الإمامة في ولده، وأن القائل بهذا القول يبطل إمامة من قام بالدعوة من آل الحسن رضي الله عنهم مع فضلهم وجلالتهم وتحليهم بشروط الإمامة ومبايعة الناس لهم وصحة نسبهم ووفور علمهم.. وهذا الإنكار لنسب أبناء الحسن رضي الله عنه فيه إيذاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة رضي الله عنهما.

وصف الحسن بن علي رضي الله عنه بأنه سيد وأن الله سيصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين

قال رحمه الله في كتابه (مختصر السيرة: 1/321) حوادث السنة الثامنة والثلاثين: «فبايع الناس ابنه الحسن، فبقي خليفة نحو سبعة أشهر، ثم سار إلى معاوية، فلما التقى الجمعان، علم الحسن: أن لن تَغْلِب إحدى الفئتين حتى يذهب أكثر الأخرى. فصالح معاوية، وترك الأمر له، وبايعه على أشياء اشترطها، فأعطاه معاوية إيّاها وأضعافها، وجرى مصداق ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الحسن: (إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين)».

هكذا يعتقد رحمه الله أن بشارة النبي صلى الله عليه وسلم بالصلح بين المسلمين تحققت على يد سيدٍ من سادات آل البيت وهو الحسن رضي الله عنه؛ حيث صالح معاوية رضي الله عنه في هذه السنة وتنازل عن الخلافة له، وحقن الله به دماء المسلمين.

تنزيه أهل البيت رضي الله عنهم من القبائح حاشاهم

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢٩٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢٩٧٥