أورد رحمه الله في كتابه (التوحيد: 1/21) خبر فتح خيبر في العام السابع من الهجرة فقال:
«ولهما -البخاري ومسلم- عن سَهْل بن سَعْدٍ رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يومَ خَيْبَر: (لأُعْطِيَنَّ الراية غدًا رجلًا يُحبُّ الله ورسولَه، ويُحبُّه اللهُ ورسولُه يَفْتَحُ الله على يديه، فباتَ الناسُ يَدُوكون ليلتهم: أَيُّهُمْ يُعطاها؟ فلما أصبحوا غَدَوْا عَلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلهم يرجو أن يُعطاها. فقال: أين عليّ بن أبي طالب؟ فقيل: هو يشتكي عينيه، فأرسلوا إليه، فأُتيَ به، فَبَصَق في عينيه ودعا له، فبرَأَ كأن لم يكن به وجَع، فأعطاه الراية فقال: انْفُذْ عَلى رسْلِكَ، حتى تَنْزلَ بساحتهم، ثم ادْعُهُمْ إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حَقِّ الله تعالى فيه، فوالله لأنْ يَهْديَ الله بك رجلًا واحدًا، خيرٌ لك من حُمْر النّعَم» (يدوكون: أي: يخوضون).
ثم قال في فوائد هذا الحديث ومسائله: «الحادية والعشرون: فضيلة عليّ رضي الله عنه ».
وقال رحمه الله في (مسائل لخصها: 1/153): «وكذلك قوله: لأعطين الراية...إلخ. هو أصح حديث يروى في فضله» يعني: علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
حديثٌ آخر فيه فضيلة عظيمة لعلي رضي الله عنه وأرضاه
قال رحمه الله في كتابه (مختصر زاد المعاد: 1/276) عند كلامه على أحداث غزوة تبوك: «واستخلف علي بن أبي طالب على أهله، فقال: تخلّفني مع النساء والصبيان؟ فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي؟».
وبهذا الكلام لا يُتصوَّر أن يُقال عن الشيخ رحمه الله: إنه يبغض عليًا وآل بيته عليهم السلام، وهو يبرز فضائله في أكثر كتبه ورسائله.
فضيلة عظيمة لبضعة النبي عليه الصلاة والسلام فاطمة الزهراء رضي الله عنها
قال رحمه الله في كتابه (مختصر زاد المعاد: 1/296): «وقد كان صلى الله عليه وسلم يقوم لفاطمة رضي الله عنها سرورًا بها، وتقوم له كرامة».