تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعبادة : اسم جامع لما يحبه الله تعالى ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة ، كالحب ، والدعاء ، والخوف ، والرجاء ، والتوكل ، وغير ذلك من أنواع العبادة التي يجب إخلاصها لله تعالى ،وتخصيصه بها دون ما سواه ، فمن صرف شيئا لغير الله سواء كان ملكاً أو نبياً أو ولياً أو غيره فقد عبده بذلك ، وجعله شريكا لله في عبادته ، كما قال تعالى : } ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله} وقال عن المشركين أنهم يقولون وهم في النار :

﴿ تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين ﴾ ومن المعلوم أنهم لم يسووهم به في الخلق . والرزق والتدبير ، وإنما سووهم به في الحب والتعظيم ، وهذا هو حقيقة الشرك ، وكذلك من دعا غير الله دعاء عبادة أو دعاء استعانة في شدة أو رخاء فقد عبده بذلك وجعله شريكا لله في عبادته ، فإن الدعاء هو العبادة ، وسواء دعاه لجلب النفع ، أو دفع الضر ، أو دعاه تقليدا لآبائه وأسلافه ، أو غير ذلك ، والأدلة على ذلك في كتاب الله كثيرة جدا ، منها قوله تعالى : ﴿ ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين ﴾ وقال تعالى : { ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عندربه إنه لا يفلح الكافرون { فهذا نص في كفر داعي غير الله ، وقوله تعالى : { والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير{ فهذا نص صريح أن دعاء غير الله شرك ، وقال تعالى : ﴿ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ﴾ إلى غير ذلك من الآيات الدالة على هذا المعنى فإن قال قائل إن من يدعو النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من الأولياء ، لا يعتقد أنه يملك نفعا أو ضرا ، ولا يطلب ذلك منه وإن قوله عند قيامه ، أو دخوله ، أو خروجه ، أوغير ذلك من أحواله : يا رسول الله أو يا فلان إن أراد به طلب النفع

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢٣٤٢