تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونعتقد وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، على ماجاءت به الشريعة ، كما صحت بذلك الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونعتقد إقامة الحج ، والجهاد ، والجمع والأعياد مع الأمراء أبرارا كانوا أو فجارا ، وندين بالسمع والطاعة لهم في غير المعصية عدلوا أو جاروا ما أقاموا الصلاة ، ونحافظ على الجماعة ونَدِين الله بالنصح للأئمة خاصة وللأمة عامة ، ونبرأ إلى الله من طريق الخوارج والمعتزلة الذين يرون الخروج على الأئمة بمجرد الجور أو المعصية.

والنوع الثالث : توحيد العبادة ، وهو مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله ، فإن لا إله إلا الله تقتضي إفراد الله بالعبادة والكفر بمايعبد سواه ، وهذا هو معنى النفي والإثبات في هذه الكلمة ، وهو الذي فهمه كفار قريش لما دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى قول لا إله إلا الله ، كما قال تعالى مخبرا عنهم أنهم قالوا : } أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴿ وقال تعالى : ﴾ إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون{ فعرفوا أن لا إله إلا الله تقتضي ترك كل معبود من دون الله ، وهذا الذي دلت عليه لا إله إلا الله من إخلاص العبادة لله وحده وترك عبادة ما سواه كائنا من كان هو حقيقة التوحيد الذي دعت إليه جميع الرسل ، وهو حق على جميع عباده ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : "فإن حق الله على العباد أن لا يعبدوه ولا يشركوا به شيئا" وهو في الصحيحين .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢٣٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢٣٤١