قال العلامة الرشيد أحمد الطحطاوي في شرح در المختار: أن المعيار الصحيح في معرفة الحق من الباطل هو مصنفات أئمة أهل الحديث ومؤلفاتهم: ولفظه هكذا فإن قلت ما وقوفك على أنك على صراط مستقيم وكل واحد من هذه الفرق يدعي أنه عليه، قلت ليس ذلك بالأدعاء وبالتشبث باستعمالهم الوهم القاصر والقول الزاعم، بل بالنقل عن جهابذة هذه الصنعة وعلماء أهل الحديث في أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحواله وأفعاله وحركاته وسكناته وأحوال الصحابة المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان مثل الإمام البخاري ومسلم وغيرهما من الثقات المشهورين الذين اتفق أهل المشرق والمغرب على صحتهما وما أوردوه في كتبهم من أمور النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بعد النقل ينظر إلى الذين تمسك بهديهم واقتفى أثرهم واهتدى بسيرهم في الأصول والفروع فيحكم بأنه من الذين ساروا على هذا المنهج وهذا هو الفارق بين الحق والباطل والمتميز بين من هو على صراط مستقيم وبين من هو على سبيل الذي على ميمنه شيطان وشماله (طحطاوي شرح در مختار)(92).
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢١٤٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢١٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي