وقال في بيان أهل الرأي لم يكن عندهم من الأحاديث والآثار ما يقدرون به على استنباط الفقه على الأصول التي اختارها أهل الحديث و لم تشرح صدورهم للنظر في أقوال العلماء بالبلدان وجمعها والبحث عنها إلى أصحابهم كما قال علقمة هل أحد منهم اثبت من عند الله؟ وقال أبو حنيفة: إبراهيم أفقه من ابن عمر. وقال في تفسير السنة ومعناها وذلك قول الحسن البصري سنتكم والله لا إله إلا هو بينهما بين الغالي والجافي فمن كان من أهل الحديث ينبغي له أن يعرض ما اختاره وذهب إليه على رأي المجتهدين من التابعين ومن بعدهم. ثم فصل غفلة أهل الرأي وقلة اعتنائهم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه، وانقرض المجتهد المطلق المنتسب في مذهب الإمام أبي حنيفة بعد المائة الثالثة وأما مذهب أحمد كان مؤيدا بالدليل قديما وحديثا وكان فيه المجتهدون طبقة بعد طبقة(90) إلى أن انقرض في المائة التاسعة.
طبقات أهل الحديث سلفا وخلفا
الطبقة الأولى: كبراء أهل الحديث كيزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد القطان وأحمد وإسحاق وأضربهم.
الطبقة الثانية: وهؤلاء هم البخاري ومسلم وأبو داوود وعبد بن حميد الدرامي وابن ماجه، وأبو يعلي، والترمذي والنسائي والدارقطني والحاكم والبيهقي والخطيب والديلمي وابن عبد البر وأمثالهم (إنصاف للشاة ولي الله)(91).
مؤلفات أئمة أهل الحديث
هي معيار للحق والصدق لا غير