وقتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الأرض وشنت الغارة على قافلة النبوة بساحل الفرات في هذه البلاد وههنا ادعى المختار نبوة كاذبة، وفي هذه الأرض سفك الحجاج دماء معصومة، ومن ههنا حدث التشيع الذي فرق شمل المسلمين، وقسمهم بين الفئتين ثم وقعت بعد ذلك فتنة الترك والتتار في تلك البلاد والتي مزقت وحدة الخلافة الإسلامية وأخمدت حرارة الإيمان من قلوب العرب والمسلمين وبعد هذا أن مبادئ الغدر ضد الخلافة العثمانية التركية في الحرب العالمية الأولى وقعت من ههنا ثم انتشرت في ما بعد إلى البلاد الأخرى.
رأى الصحابة في العراق
بعد شهادة التاريخ والأحاديث وشروحها بوقوع الفتن الجسام والبدع العظام في العراق عليكم بقراءة أقوال الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وآرائهم في هذه البلاد.
قال عمر رضي الله عنه: حين بعث رهطا من الأنصار إلى الكوفة أنكم تأتون الكوفة فتأتون قوما لهم أزيز بالقرآن فيأتونكم فيقولون قدم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فيسألونكم عن الحديث فأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنصاف، حجة الله البالغة للشاة ولي الله الهندي)(71). وذكر العلامة الشبلي النعماني المؤرخ المعروف هذه الرواية بعينها في كتابه سيرة النعمان(72): أن عمر بن الخطاب أراد الخروج إلى العراق فقال له كعب لا تخرج إليها يا أمير المؤمنين فإن بها تسعة أعشار السحر( الشر) وبها فسقة الجن وبه الداء العضال (موطأ إمام مالك باب ما جاء في المشرق). وفي آخر هذا الحديث في كنز العمال وبها باض إبليس وفرخ(73).
خطبة الحسن بن علي رضي الله عنه