تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الحسن بن علي رضي الله عنه استخلف حين قتل علي رضي الله عنه فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر والحسن رضي الله عنه ساجدا والطعنة وقعت في وركه فمرض منها اشهرا ثم برأ فقعد على المنبر فقال يا أهل العراق اتقوا الله فينا فإنا أمرائكم وضيفانكم ونحن أهل البيت الذي قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ قال فما زال يقولها حتى ما بقي أحد من أهل المسجد إلا وهو يحن بكاء (تفسير ابن كثير)(74).

وصية الحسن رضي الله عنه

لما سقي الحسن رضي الله عنه سما أوصى لأخيه الحسين وقد حضره الموت: إن الحوادث والأحوال تشهد أن سفهاء الكوفة يخرجونك منها( تاريخ الخلفاء ترجمة الحسن بن علي) ووقعة الكربلاء تدل على غدر أهل الكوفة وكيدهم وسفكهم دماء محرمة وجورهم على أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم(75).

أقوال التابعين في العراق وأهلها وآرائهم.

إن أفضل هذه الأمة وخيرها على الإطلاق بعد النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ثم بعدهم التابعون لهم بإحسان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير القرون قرني ثم الذين يلونهم(76) فلذلك نذكر أقوال بعد الصحابة أقوال الطبقة العليا من التابعين في الكوفة وأهلها:

1- كان هشام بن عروة يقول إذا حدثك العراقي بألف حديث فألق تسعمائة وتسعين وكن من الباقي في شك(77).

2- نقل الحافظ الذهبي قول ربيعة بن عبد الرحمن وفتواه ما رأيت عراقيا تام العقل( ترجمة مالك بن أنس)(78).

3- قال الزهري إذا سمعت بالحديث العراقي فاردد به ثم أردد به قال أيضا أن في حديث أهل الكوفة دغلا كثيرا(79).

4- وقال الإمام طاؤس اليمني ثم المكي إذا حدثك العراقي مائة حديث فاطرح تسعا وتسعين(80).

أقوال الأئمة الثلاثة مالك والشافعي

وأحمد رحمهم الله في العراق وأهلها

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢١٣٧