تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5ـ والجبرية القائلة بسلب الاختيار عن العباد فرقة واحدة.

6ـ والمشبهة الذين يشبهون الحق بالخلق في الجسمية وهم خمس فرق.

7ـ والحلولية فرقة أيضا.

فتلك اثنتان وسبعون فرقة كلهم في النار والفرقة الناجية هم أهل السنة ( المرقاة شرح المشكاة)69.

والحاصل أن أصل هذه الاثنتين والسبعين فرقة الضالة من الأمة المسلمة سبع فرق كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأئمة هؤلاء الفرق كلها قد ظهروا من العراق، الكوفة والبصرة وما جاورهما، وأن الفقيه الشهير والمؤرخ الكبير العلامة السيد سليمان الندوي المتوفى سنة 1372هـ ناظم ندوة العلماء ذكر في كتابه الكامل الجامع أعني( سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ) أن الفرق الضالة كلها والفتن والمفاسد العظام جميعها ظهرت من بلاد العراق وهي المراد من طلوع قرن الشيطان

من نجد وهذا تلخيص ما قال(70)، جاء في الأحاديث الصحيحة بوضوح تام أن ابتداء الفتن يكون من جهة المشرق وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بأصبعه مرة بعد أخرى من ههنا يطلع قرن الشيطان وكانت هذه الإشارة من المدينة المنورة إلى جهة المشرق يعني العراق.

فأعلموا أن قاتل عمر رضي الله عنه كان أعجميا وفتنة عثمان رضي الله عنه ابتدأت من العراق أول مرة ثم انتشرت بعد ذلك إلى مصر وحدثت وقعة الجمل في هذه الأرض بالعراق، واستشهد علي كرم الله وجهه في أكبر مدنها، الكوفة، وفي هذه الأرض وقعت محاربة صفين بين علي وبين معاوية رضي الله تعالى عنهما، ومن ههنا خرجت أول طائفة ضالة من الخوارج ومن ههنا ظهرت الجبرية والقدرية وغيرهما من الفرق المبتدعة الذين مزقوا وحدة العقائد الإسلامية.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢١٣٥