تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واتفق جميع شراح البخاري على أن القوم الذي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بخروجهم في هذه الأحاديث هم الخوارج وهذا من دلائل نبوته لأنه وقع كما اخبر وكان ابتداء ظهورهم من الكوفة الواقعة في جهة المشرق من المدينة. قال الحافظ أنهم هم الخوارج وكان ابتداء خروجهم من العراق وهي جهة المشرق. وصرحوا بأنهم خرجوا على علي رضي الله عنه واعتزلوا جيشه حين رضي بتحكيم عمرو بن العاص وغيره من الصحابة سخطة لهذا التحكيم وهم ثمانية آلاف ونزلوا الحر وراء وهي قرية كبيرة قرب الكوفة على نحو ميلين منها وبعد ذلك جعلوا البصرة مركزهم كما في الفتح(65) ولما وقع الرضا بالتحكيم ورجع إلى الكوفة اعتزلت الخوارج بحروراء وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلف من قراء الناس فنزلوا بأرض يقال لها حروراء من جانب الكوفة(66).

الحروراء بلدة على ميلين من الكوفة (تحفة الأحوذي شرح الترمذي)(67) وهذه حقيقة لا تنكر أن الخوارج يعتقدون أن عليا والصحابة وجميع المسلمين سواهم قد ارتدوا عن الإسلام وكفروا بالله العزيز الحكيم، وهذا أيضا اعتقاد الروافض بل الروافض (خذلهم الله) يعتقدون أن أبا بكر وعمر وسائر الصحابة بل جميع الأمة أعداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

تفصيل الفرق الضالة

قال العلامة علي القارئ في شرح حديث تفريق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا ومن هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي(68) واعلم أن أصول أهل البدع كما نقل في المواقف ثمانية:

1ـ المعتزلة القائلون بأن العباد خالقوا أعمالهم وبنفي الرؤية وبوجوب الثواب والعقاب وهم عشرون فرقة.

2ـ والشيعة المفرطون في محبة علي كرم الله وجهه وهم اثنتان وعشرون فرقة.

3ـ والخوارج المفرطة المكفرة له رضي الله عنه، ومن أذنب كبيرة وهم عشرون فرقة.

4ـ والنجارية الموافقة لأهل السنة في خلق الأفعال والمعتزلة في نفي الصفات وحدوث الكلام وهم ثلاث فرق.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢١٣٤