تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زيدية الجيل والديلم: ثم لم ينتظم للزيدية بعد استشهاد زيد بن علي وابنه يحيى، ومحمد بن عبدالله النفس الزكية، وأخيه إبراهيم أمر حتى ظهر الناصر الأطروش الحسن بن علي بن عمر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بخراسان سنة ٢٨٤هـ وقيل سنة ٢٨٧هـ، فطلب مكانه فاختفى، واعتزل الأمر سنة ٣٠٢هـ، ثم صار إلى بلاد الجيل والديلم، فدعا الناس دعوة إلى الإسلام على مذهب زيد بن علي، فدانوا بذلك، ونشؤوا عليه وبقيت الزيدية في تلك البلاد ظاهرين (١). ولكنها مالت بعد ذلك عن القول بإمامة المفضول، وطعنت في الصحابة طعن الإمامية (٢)، وذلك بعد ظهور الدولة البويهية (٣٢ - ٤٤٧هـ/ ٩٣٢ - ١٠٥٥م) التي كانت زيدية، ثم تحولت إلى شيعية غلاة، وابتدعت بدعًا ليس عليها أثارةٌ من علم، لا من كتاب ولا من سنة، ومنها على سبيل المثال الاحتفال بعيد الغدير، وتجريم من تقدم عليًا من الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم جميعًا.

(١) «الطبري» (١٠/ ١٤٩)، «الكامل لابن الأثير» (٨/ ٢٦).

(٢) «الملل والنحل» (١/ ١٥٦)، «المستطاب»، «مقدمة ابن خلدون» (٢/ ٥٢٥)

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلامج ٥ · ص ١٩٣