تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الشيعة الإمامية الإسماعيلية أو الباطنية فقد ظهر مذهبهم فى شمال إفريقية ودخلوا به مصر حينما استولوا عليها وعلى بلاد الشام، وكان مذهبهم المذهب الرسمى وشاركه بعض المذاهب الأربعة وبقى بمصر مدة دولتهم غير أن أحدا من أهل مصر لم يتبع هذا المذهب.

وقد انقرض هذا المذهب وأهله من مصر بزوال دولة الفاطميين ولم يبق اليوم من هذه الطائفة سوى أتباع أغاخان بالهند وجنوب أفريقيا وبعض بلاد الشام. ولا يعرف لهم فقه اليوم.

أما الشيعة الإمامية الاثنا عشرية فكان مذهبهم منتشرا بالعراق وآسيا الشرقية وبعض بلاد الجزيرة وهو اليوم بالعراق وفارس، وأتباعه أقلية فى البلاد الأخرى.

أما الزيدية فكانوا بالعراق وشرق آسيا والجزيرة، وهم اليوم باليمن.

ولكل من المذهبين فقهه القائم المتتابع وأئمتهم ومؤلفاتهم المدروسة المحققة.

وأما الإباضية (بكسرالهمزة وينطقها أهل شمال أفريقيا بالفتح) فهم أتباع عبد الله بن إباض المتوفى حوالى سنة 80 هجرية فى عهد عبد الملك بن مروان. وقد وجدت الحركة الإباضية تربتها الخصبة فى بلاد العرب. وبخاصة فى عمان حيث أصبحت بتوالى الزمن المذهب السائد بها، ودخل (1) هذا المذهب المغرب وانتشر بين البربر، وحكمت منهم أسر لم يزل حكمها إلا بقيام دولة الفاطميين، والإباضية أكثر فرق الخوارج اعتدالا ولهم مذهبهم فى الإمامة وفى بعض العقائد. أما الفقه فإنهم فيه كغيرهم إلا بمقدار ما يتأثر بالمذهب السياسى وهم الآن بعمان، وشمال أفريقيا، وزنجبار.

د) طور التقليد:

الاتباع والتقليد لم يخل منهما عصر من العصور. فأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكونوا جميعا من المجتهدين فكان منهم المجتهد، وكان من يليه، وكان العامى وهكذا كان حال من جاءوا بعدهم. وما نعنى بطور التقليد إلا الطور الذى اختفى فيه ظهور أئمة مجتهدين مستقلين معترف لهم بذلك من الرأى العام الفقهى. ويبدأ هذا الطور من نهاية طور الاجتهاد وهو لم ينته بعد.

على أن هذا الطور لم يخل ممن ادعى الاجتهاد المطلق، أو ادعى له، كالقفال الصغير، وعز الدين بن عبد السلام، وابن دقيق العيد، والسبكى، الذى يقول الصفدى إن تسويته بالغزالى ظلم له وإنما هو كسفيان الثورى، وكابنه عبد الوهاب صاحب جمع الجوامع والطبقات الذى يكتب فى ورقة لنائب الشام " أنا اليوم مجتهد الدنيا على الاطلاق ولا يقدر أحد يرد على هذه الكلمة ".

وكان فى هذا العصر مجتهدون منتسبون كأبى جعفر الطحاوى المتوفى سنة 321 هجرية من المنتسبين إلى مذهب أبى حنيفة، وكابن المواز، وقاسم الأموى القرطبى، والقاضى عبد الوهاب من المنتسبين إلى مذهب مالك، وكالمزنى ومحمد بن نصر المروزى وأبى بكر الصيرفى المنتسبين إلى مذهب أحمد وابن حزم المنتسب الى الظاهرية.. فهؤلاء وأمثالهم كانت لهم موافقات للمذاهب التى انتسبوا إليها كما كانت لهم مخالفات واختيارات خارجة عنها.

وكان فى هذا الطور كثيرون من مجتهدى المسائل، أو من يسمون مجتهدى المذهب ومن أهل التخريج وأصحاب الوجوه وأهل التخريج.

فمن هؤلاء من الحنفية:

أبو منصور الماتريدى المتوفى سنة 333 هجرية

وأبو الحسن الكرخى المتوفى سنة 340 هجرية

والحاكم الشهيد المتوفى سنة 344 هجرية

والجصاص المتوفى سنة 370 هجرية

وإمام الهدى أبو الليث السمرقندى المتوفى سنة 373 هجرية

وأبو جعفر النسفى المتوفى سنة 414 هجرية

وأبو على النسفى المتوفى سنة 454 هجرية

وأبو الحسن القدورى المتوفى سنة 428 هجرية

وأبو زيد الدبوسى المتوفى سنة 430 هجرية.

وأبو العباس الناطفى المتوفى سنة 440 هجرية.

وشمس الأئمة الحلوانى المتوفى سنة 448 هجرية

وشمس الأئمة السرخسى المتوفى سنة 483 هجرية

والصدر الشهيد المتوفى سنة 536 هجرية

وعلاء الدين الكاسانى المتوفى سنة 587 هجرية.

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٢٠