تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن علي عليه السلام: والله لقد كنت مع إبراهيم في النار وأنا الذي جعلتها بردا وسلاما، وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق، وكنت مع موسى فعلمته التوراة، وأنطقت عيسى في المهد، وعلمته الانجيل، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد إخوته، وكنت مع سليمان على البساط، وسخرت له الرياح [22].

ويفترون على رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي إن الله تعالى قال لي: يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا [23].

فالإمام عالي رضي الله عنه نبي مرسال وإن الله بعثه مع النبي صلى الله عليه وسلم في بتبليغ ما أمر الله تعالى أن يبلغ. وإن الأئمة جميعهم بمنزلة النبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء ما عدا ما أحل الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم من نكاح النساء.

عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: الأئمة بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنهم ليسوا بأنبياء ولا يحل لهم من النساء ما يحل للنبي صلى الله عليه وسلم فأما خلا ذلك فهم فيه بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم [24].

ولا نعرف كيف أنهم ليسوا بأنبياء وقد شاركوا النبي صلى الله عليه وسلم في الوحي والعصمة والتبليغ؟ والحقيقة أن الشيعة تعد الأئمة جميعهم أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم بدءا من الإمام رضي الله عنه وانتهاءا بالمهدي خرافة السرداب.

وسوف تراه أخي القارئ في عقيدة الشيعة في الأئمة حيث أوردنا الدليل والبرهان من كتب الشيعة على صحة قولهم هذا. ونذكر هنا قولا للخميني يدل على ذلك والتفصيل محله مكان آخر من عقيدة الشيعة في الأئمة.

وتلك العقيدة لم تكن تمثل حقبة تاريخية معينة بل هي ركيزة من ركائز عقيدة التشيع وليس أدل على ذلك من تمسك شيعة القرن الحالي بهذه العقيدة فهذا الخميني أكبر شخصية شيعية في العمر الحاضر يجتر ذلك الافتراء، فيقول:

(وأن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل وقوله: قد ورد عن الأئمة قولهم: إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل) [25].

ولم يكتف بهذا الهراء بل سبح في غيا وضلالاته، فتفوه بكلام تكاد السموات والأرض يتفطرن منه، وهو يفضل خرافة لاوجود لها على سيد المرسلين وإمام الموحدين المصطفى عليه الصلاة والسلام فيقول:

(الأنبياء جميعا جاؤوا من أجال إرساء قواعد العدالة في العالم لكنهم لم ينجحوا ... وحتى أن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية وتنفيذ العدالة لم ينجح في عهده ... وإن الشخص الذي سينجح في ذلك ويرسي قواعد العدالة في أنحاء العالم، ويقوم الانحرافات، هو الإمام المهدي المنتظر ... وإن مسألة غيبة الإمام المهدي (ع) أرواحنا له الفداء، هي مسالة هامة تعلمنا أشياء كثيرة، ومن بينها أنه لا يوجد في العالم أحد سواه من أجل تنفيذ العدالة بمعناها الحقيقي وإن الله تعالى قد أبقاه ذخرا من أجل البشرية) [26].

ويضيف قائلا: (إن الإمام المهدي (ع) سيعمل على نشر العدالة في جميع أنحاء العالم وسينجح فيما فشل في تحقيقه الأنبياء والأولياء بسبب العراقيل التي كانت في طريقهم وإن السبب الذي أطال الله سبحانه وتعالى من أجله عمر الإمام المهدي (ع) هو أنه لم يكن بين البشرية من يستطيع القيام بمثل هذا العمل الكبير حتى الأنبياء والأولياء وأجداد الإمام المهدي عليه السلام لم ينجحوا في تحقيق ما جاؤوا من أجله ولو كان الإمام المهدى عليه السلام التحق بجوار ربه لما كان هناك أحد بين البشر لإرساء العدالة وتنفيذها في العالم) (27).

ويصف المهدي الخرافة بأنه الرجل الأول، والباقي من الأنبياء والمرسلين هم في المرتبة التالية منه وإن عيد خرافة السرداب أكبر وأعظم للبشرية من ميلاد خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين فيقول: (إن هذا العيد الذي هو عيد كبير بالنسبة للمسلمين أكبر من ميلاد النبي عليه الصلاة والسلام).

مقالات في الخميني · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقالات في الخمينيص ٥