تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصول من علم الأصول

لفضيلة الشيخ العلامة / محمد بن صالح العثيمين .. رحمه الله

الحمد لله نحمده ونستعينه ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً.

أما بعد، فهذه رسالة مختصرة في أصول الفقه كتبناها على وفق المنهج المقرر للسنة الثالثة الثانوية في المعاهد وسميناها ( الأصول من علم الأصول ). أسأل الله أن يجعل عملنا خالصاً لله نافعاً لعباد الله، إنه قريب مجيب.

أصول الفقه

تعريفه:

أصول الفقه يعرف باعتبارين:

الأول باعتبار مفرديه، أي باعتبار كلمة ( أصول ) وكلمة ( فقه ).

فالأصول: جمع أصل، وهو ما يبنى عليه غيره. ومن ذلك أصل الجدار وهو أساسه، وأصل الشجرة الذي يتفرغ منه أغصانها قال تعالى: ( ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ).

الفقه لغة الفهم، ومنه قوله تعالى: ( واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ).

واصطلاحاً: معرفة الأحكام الشرعية العملية بأدلتها التفصيلية.

فالمراد بقولنا ( معرفة ) العلم والظن، لأن إدراك الأحكام الفقيه قد يكون يقينياً وقد يكون ظنياً كما في كثير من مسائل الفقه.

والمراد بقولنا ( الأحكام الشرعية ) الأحكام المتلقاة من الشرع، كالوجوب والتحريم. فخرج به الأحكام العقلية كمعرفة أن الكل أكبر من الجزء، والأحكام العادية كمعرفة نزول الطل في الليلية الشاتية إذا كان الجو صحواً.

والمراد بقولنا ( العملية ) ما لا يتعلق بالاعتقاد، كالصلاة والزكاة. فخرج به ما يتعلق بالاعتقاد كتوحيد الله ومعرفة أسمائه وصفاته، فلا يسمى ذلك فقهاً في الاصطلاح.

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٨٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٨٦٠