تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: ﴿ هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ﴾، [ النساء: 109 ]، وقال تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ﴾، [ الشورى: 20 ]، وقوله تعالى: { أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ﴿ 205 ﴾ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ ﴿ 206 ﴾ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ }، [ الشعراء: 205- 207 ]،.

والآيات في هذا المعنى الجليل كثيرة جداً. فإذا بان للناظر أصلها وقاعدتها سهل عليه تنزيل كل ما يرد منها على الأصل المقرر، والله أعلم.

القاعدة الخامسة والأربعون: حث الباري سبحانه في كتابه على الصلاح والإصلاح

وهذه القاعدة من أهم القواعد، فإن القرآن يكاد يكون كله داخلاً تحتها فإن الله أمر بالصلاح في آيات متعددة والإصلاح، وأثنى على الصالحين والمصلحين في آيات أخر .

والصلاح: أن تكون الأمور كلها مستقيمة معتدلة آخذة سبيلها الذي سنه الله مقصوداً بها غايتها الحميدة، التي قصد الله إليها. فأمر الله بالأعمال الصالحة وأثنى على الصالحين، لأن أعمال الخير تصلح القلوب والإيمان، وتصلح الدين والدنيا والآخرة، وضدها فساد هذه الأشياء، وكذلك في آيات متعددة فيها الثناء على المصلحين ما أفسد الناس، والمصلحين بين الناس والتصالح فيما بين المتنازعين، وأخبر على وجه العموم أن الصلح خير.

فإصلاح الأمور الفاسدة: السعي في إزالة ما تحتوي عليه من الشرور والضرر العام والخاص.

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٧٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٧٧٣