تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إذا لم يعارض كتابه بالأصل أصلا : فقد سئل الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائيني عن جواز روايته منه فأجاز ذلك . وأجازه الحافظ أبو بكر الخطيب أيضا وبين شرطه . فذكر أنه يشترط أن تكون نسخته نقلت من الأصل وأن يبين عند الرواية أنه لم يعارض . وحكى عن شيخه أبي بكر البرقاني أنه سأل أبا بكر الإسماعيلي : هل للرجل أن يحدث بما كتب عن الشيخ ولم يعارض بأصله ؟ فقال : نعم ولكن لا بد أن يبين أنه لم يعارض قال : وهذا هو مذهب أبي بكر البرقاوي فإنه روى لنا أحاديث كثيرة قال فيها ( أخبرنا فلان ولم أعارض بالأصل )

قلت : ولا بد من شرط ثالث وهو : أن يكون ناقل النسخة من الأصل غير سقيم النقل بل صحيح النقل قليل السقط والله أعلم

ثم إنه ينبغي أن يراعي في كتاب شيخه بالنسبة إلي من فوقه مثل ما ذكرنا أنه يراعيه من كتابه ولا يكونن كطائفة من الطلبة : إذا رأوا سماع شيخ لكتاب قرؤوه عليه من أي نسخة اتفقت والله اعلم

الحادي عشر : المختار في كيفية تخريج الساقط في الحواشي - ويسمى اللحق بفتح الحاء - وهو أن يخط من موضع سقوطه من السطر خطا صاعدا إلى فوقه ثم يعطفه بين السطرين عطفه يسيرة إلى جهة الحاشية التي يكتب فيها اللحق ويبدأ في الحاشية بكتبة اللحق مقابلا للخط المنعطف وليكن ذلك في حاشية ذات اليمين . وإن كانت تلي وسط الورقة إن اتسعت له وليكتبه صاعدا إلى أعلى الورقة لا نازلا به إلى أسفل

قلت : فإذا كان اللحق سطرين أو سطورا فلا يبتدئ بسطوره من أسفل إلى أعلى بل يبتديء بها من أعلى إلى أسفل بحيث يكون منتهاها إلى جهة باطن الورقة ( 111 ) إذا كان التخريج في جهة اليمين وإذا كان في جهة الشمال وقع منتهاها إلى جهة طرف الورقة . ثم يكتب عند انتهاء اللحق ( صح ) . ومنهم من يكتب مع ( صح ) ( رجع )

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٤٦٦