تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستحب ( الخطيب الحافظ ) أن تكون الدارات غفلا فإذا عارض فكل حديث يفرغ من عرضه ينقط في الدارة التي تليه نقطة أو يخط في وسطها خطا . قال : وقد كان بعض أهل العلم لا يعتد من سماه إلا بما كان كذلك أو في معناه والله أعلم

الثامن : يكره له في مثل ( عبد الله بن فلان بن فلان ) أن يكتب ( عبد ) في آخر سطر والباقي في أول السطر الآخر . وكذلك يكره في ( عبد الرحمن بن فلان ) وفي سائر الأسماء المشتملة على التعبيد لله تعالى أن يكتب ( عبد ) في آخر سطر واسم الله مع سائر النسب في أول السطر الآخر . وهكذا يكره أن يكتب ( قال رسول ) في آخر سطر ويكتب في أول السطر الذي يليه ( الله صلى الله تعالى عليه وسلم ) وما أشبه ذلك والله أعلم

التاسع : ينبغي له أن يحافظ على كتبة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عند ذكره ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكرره فإن ذلك من أكبر الفوائد التي يتعجلها طلبة الحديث وكتبته ومن أغفل ذلك حرم حظا عظيما وقد روينا لأهل ذلك منامات صالحة

( 108 ) وما يكتبه من ذلك فهو دعاء يثبته لا كلام يرويه فلذلك لا يتقيد فيه بالرواية ولا يقتصر فيه على ما في الأصل

وهكذا الأمر في الثناء على الله سبحانه عند ذكر اسمه نحو ( عز و جل ) و ( تبارك وتعالى ) وما ضاهى ذلك . وإذا وجد شيء من ذلك قد جاءت به الرواية كانت العناية بإثباته وضبطه أكثر . وما وجد في خط ( أبي عبد الله أحمد بن حنبل ) رضي الله عنه من إغفال ذلك عند ذكر اسم النبي صلى الله عليه و سلم : فلعل سببه أنه كان يرى التقيد في ذلك بالرواية وعز عليه اتصالها في ذلك في جميع من فوقه من الرواة

قال ( الخطيب أبو بكر ) : وبلغني أنه كان يصلي على النبي صلى الله عليه و سلم نطقا لا خطا . قال : وقد خالفه غيره من الأئمة المتقدمين في ذلك

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٤٦٣