تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وورد عن ( الأوزاعي ) أنه خصص الإجازة بقوله ( خبرنا ) بالتشديد والقراءة عليه بقوله ( أخبرنا )

واصطلح قوم من المتأخرين على إطلاق ( أنبأنا ) في الإجازة وهو الوليد ابن بكر صاحب ( الوجازة في الإجازة ) . وقد كان ( أنبأنا ) عند القوم - فيما تقدم - بمنزلة أخبرنا وإلى هذا نحا ( الحافظ المتقن أبو بكر البيهقي ) إذ كان يقول ( أنبأني فلان إجازة ) وفيه أيضا رعاية لاصطلاح المتأخرين والله أعلم

( 89 ) وروينا عن الحاكم ( أبي عبد الله الحافظ ) رحمه الله أنه قال : الذي أختاره وعهدت عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري : أن يقول فيما عرض على المحدث فأجاز له روايته شفاها ( أنبأني فلان ) وفيما كتب إليه المحدث من مدينة ولم يشافهه بالإجازة ( كتب إلي فلان )

وروينا عن ( أبي عمرو بن أبي جعفر بن حمدان النيسابوري ) قال : سمعت أبي يقول : كل ما قال البخاري ( قال لي فلان ) فهو عرض ومناولة

قلت : وورد عن قوم من الرواة التعبير عن الإجازة بقول ( أخبرنا فلان أن فلانا حدثه أو : أخبره ) . وبلغنا ذلك عن الإمام ( أبي سليمان الخطابي ) أنه اختاره أو حكاه وهذا اصطلاح بعيد عن الإشعار بالإجازة وهو فيما إذا سمع منه الإسناد فحسب وأجاز له ما رواه قريب فإن كلمة ( أن ) في قوله ( أخبرني فلان أن فلانا أخبره ) فيها إشعار بوجود أصل الإخبار وإن أجمل المخبر به ولم يذكره تفصيلا

قلت : وكثيرا ما يعبر الرواة المتأخرون عن الإجازة الواقعة في رواية من فوق الشيخ المسمع بكلمة ( عن ) فيقول أحدهم إذا سمع على شيخ بإجازته عن شيخه ( قرأت على فلان عن فلان ) وذلك قريب فيما إذا كان قد سمع منه بإجازته عن شيخه إن لم يكن سماعا فإنه شاك وحرف ( عن ) مشترك بين السماع والإجازة صادق عليهما والله أعلم

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٤٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٤٥٤