الخامس: ما فعله بياناً لمجمل من نصوص الكتاب أو السنة، فواجب عليه حتى يحصل البيان لوجوب التبليغ عليه، ثم يكون له حكم ذلك النص المبين في حقه وحقنا، فإن كان واجباً كان ذلك الفعل واجباً وإن كان مندوباً كان ذلك الفعل مندوباً.
مثال الواجب أفعال الصلاة الواجبة التي فعلها النبي e بياناً لمجمل قوله تعالى: ( وأقيموا الصلاة ).
ومثال المندوب صلاته e ركعتين خلف المقام بعد أن فرغ من الطواف بياناً لقوله تعالى: ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى )، حيث تقدم e إلى مقام إبراهيم وهو يتلو هذه الآية، والركعتان خلف المقام سنة.
وأما تقريره صلى الله عليه وسلم على الشيء فهو دليل على جوازه على الوجه الذي أقره، قولاً كان أم فعلاً.
مثال إقراره على القول إقراره الجارية التي سألها: ( أين الله؟ ) قالت: ( في السماء ).
ومثال إقراره على الفعل إقراره صاحب السرية الذي كان يقرأ لأصحابه فيختم بـ( قل هو الله أحد ) فقال النبي e ( سلوه لأي شيء كان يصنع ذلك ) فسألوه، فقال: ( لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأها ) فقال النبي e ( أخبروه أن الله يحبه ).
ومثال آخر إقراره الحبشة يلعبون في المسجد من أجل التأليف على الإسلام.
فأما ما وقع ولم يعلم به فإنه لا ينسب إليه، ولكنه حجة لإقرار الله له، ولذلك استدل الصحابة y على جواز العزل بإقرار الله لهم عليه، قال جابر t: ( كنا نعزل والقرآن ينزل ) متفق عليه، زاد مسلم: قال سفيان: ( ولو كان شيئاً ينهى عنه لنهانا عنه القرآن ).
ويدل على أن إقرار الله حجة أن الأفعال المنكرة التي كان المنافقون يخفونها يبينها الله تعالى وينكرها عليهم، فدل على أن ما سكت الله عنه فهو جائز.
أقسام الخبر باعتبار من يضاف إليه:
ينقسم الخبر باعتبار من يضاف إليه إلى ثلاثة أقسام: مرفوع وموقوف ومقطوع.
1- فالمرفوع: ما أضيف إلى النبي e حقيقة أو حكماً.
فالمرفوع حقيقة قول النبي e وفعله وإقراره.