1- مراعاة مصالح العباد بتشريع ما هو أنفع لهم في دينهم ودنياهم.
2- التطور في التشريع حتى يبلغ الكمال
3- اختبار المكلفين باستعدادهم لقبول التحول من حكم إلى آخر ورضاهم بذلك.
4- اختبار المكلفين بقيامهم بوظيفة الشكر إذا كان النسخ إلى أخف، ووظيفة الصبر إذا كان النسخ إلى أثقل.
الاخبار
تعريف الخبر:
الخبر لغة النبأ.
والمراد به هنا: ما أضيف إلى النبي e من قول أو فعل أو تقرير أو وصف.
وقد سبق الكلام على أحكام كثيرة من القول.
وأما الفعل: فإن فعله e أنواع:
الأول: ما فعله بمقتضى الجبلة، كالأكل والشرب والنوم، فلا حكم له في ذاته. ولكن قد يكون مأموراً به أو منهياً عنه لسبب. وقد يكون له صفة مطلوبة كالأكل باليمين أو منهي عنها كالأكل بالشمال.
الثاني: ما فعله بحسب العادة، كصفة اللباس، فمباح في حد ذاته. وقد يكون مأموراً به أو منهياً عنه لسبب.
الثالث: ما فعله على وجه الخصوصية فيكون مختصاً به، كالوصال في الصوم والنكاح بالهبة. ولا يحكم بالخصوصية إلا بدليل، لأن الأصل التأسي به.
الرابع: ما فعله تعبداً، فواجب عليه حتى يحصل البلاغ لوجوب التبليغ عليه، ثم يكون مندوباً في حقه وحقنا على أصح الأقوال. وذلك لأن فعله تعبداً يدل على مشروعيته والأصل عدم العقاب على الترك، فيكون مشروعاً لا عقاب في تركه، وهذا حقيقة المندوب.
مثال ذلك حديث عائشة أنها سئلت: ( بأي شيء كان النبي e يبدأ إذا دخل بيته؟ ) قالت: ( بالسواك )، فليس في السواك عند دخول البيت إلا مجرد الفعل فيكون مندوباً.
ومثال آخر ( كان النبي e يخلل لحيته في الوضوء )، فتخليل اللحية ليس داخلاً في غسل الوجه حتى يكون بياناً لمجمل، وإنما هو فعل مجرد فيكون مندوباً.