تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إذا قال المروي عنه : لا أعرفه أو لا أذكره أو نحو ذلك فذلك لا يوجب رد رواية الراوي عنه ومن روى حديثا ثم نسيه : لم يكن ذلك مسقطا للعمل به عند جمهور أهل الحديث وجمهور الفقهاء والمتكلمين

خلافا لقوم من أصحاب ( أبي حنيفة ) صاروا إلى إسقاطه بذلك . وبنوا عليه ردهم : حديث سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( ( إذا نكحت المرأة بغير إذن وليها فنكاحها باطل . . . ) ) الحديث . من أجل أن ابن جريج قال : لقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه

وكذا حديث ربيعة الرأي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم : قضى بشاهد ويمين فإن عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال : لقيت سهيلا فسألته عنه فلم يعرفه . ( 69 )

والصحيح ما عليه الجمهور لأن المروي عنه بصدد السهو والنسيان والراوي عنه ثقة جازم فلا يرد بالاحتمال روايته . ولهذا كان ( سهيل ) بعد ذلك يقول حدثني ربيعة عني عن أبي . . . ويسوق الحديث

وقد روى كثير من الأكابر أحاديث نسوها بعد ما حدثوا بها عمن سمعها منهم فكان أحدهم يقول : ( حدثني فلان عني عن فلان بكذا وكذا )

وجمع ( الحافظ الخطيب ) ذلك في كتاب ( أخبار من حدث ونسي )

ولأجل أن الإنسان معرض للنسيان كره من كره من العلماء الرواية عن الأحياء منهم ( الشافعي ) رضي الله عنه قال لابن عبد الحكم : إياك والرواية عن الأحياء والله أعلم

الثانية عشر : من أخذ على التحديث أجرا منع ذلك من قبول روايته عند قوم من أئمة الحديث . روينا عن ( إسحاق بن إبراهيم ) : أنه سئل عن المحدث يحدث بالأجر ؟ فقال : لا يكتب عنه . وعن ( أحمد بن حنبل ) و ( أبي حاتم الرازي ) نحو ذلك

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٤٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٤٢٥