تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : هذا جيد حسن لأن هذا الانقطاع بواحد مضموما إلى الوقف يشتمل على الانقطاع باثنين : الصحابي ورسول الله صلى الله عليه و سلم فذلك باستحقاق اسم الإعضال أولى والله أعلم

تفريعات : ( 36 )

أحدها : الإسناد المعنعن وهو الذي يقال فيه ( فلان عن فلان ) عده بعض الناس من قبيل المرسل والمنقطع حتى يتبين اتصاله بغيره

والصحيح - والذي عليه العمل - أنه من قبيل الإسناد المتصل . وإلى هذا ذهب الجماهير من أئمة الحديث وغيرهم . وأودعه المشترطون للصحيح في تصانيفهم فيه وقبلوه وكاد ( أبو عمر بن عبد البر الحافظ ) يدعي إجماع أئمة الحديث على ذلك . وادعى ( أبو عمرو الداني ) - المقرئ الحافظ - إجماع أهل النقل على ذلك

وهذا بشرط أن يكون الذين أضيفت العنعنة إليهم قد ثبتت ملاقاة بعضهم بعضا مع براءتهم من وصمة التدليس . فحينئذ يحمل على ظاهر الاتصال إلا أن يظهر فيه خلاف ذلك . وكثر في عصرنا وما قاربه بين المنتسبين إلى الحديث استعمال ( عن ) في الإجازة فإذا قال أحدهم : قرأت على فلان عن فلان أو نحو ذلك فظن به أنه رواه عنه بالإجازة . ولا يخرجه ذلك من قبيل الاتصال على مالا يخفى والله أعلم

الثاني اختلفوا في قول الراوي ( أن فلانا قال كذا وكذا ) هل هو بمنزلة ( عن ) في الحمل على الاتصال إذا ثبت التلاقي بينهما حتى يتبين فيه الانقطاع

مثاله : مالك عن الزهري : أن سعيد بن المسيب قال كذا

فروينا عن مالك رضي الله عنه أنه كان يرى ( عن فلان ) و ( أن فلانا ) سواء

وعن ( أحمد بن حنبل ) رضي الله عنه : أنهما ليسا سواء

وحكى ( ابن عبد البر ) عن جمهور أهل العلم : أن ( عن ) و ( أن ) سواء وأنه لا اعتبار بالحروف والألفاظ وإنما هو باللقاء والمجالسة والسماع والمشاهدة يعني مع السلامة من التدليس فإذا كان سماع بعضهم من بعض صحيحا كان حديث بعضهم عن بعض - بأي لفظ ورد - محمولا على الاتصال حتى يتبين فيه الانقطاع

(

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٣٩٨